الملاحظات

منتدى الحوزة العلمية وعلمائها المنتدى مخصص عن الحوزة العلمية وقضاياها ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2012, 09:34 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الحوزويه الصغيره
مشـرفة منتدى الحوزة العلمية

الصورة الرمزية الحوزويه الصغيره

افتراضي ما هو علم الكلام ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم



يعتبر علم الكلام من أهمّ العلوم الإسلاميّة، وأقدمها تاريخاً، وأشدّها حساسيّةً، حيث إنّه لا بدّ لكلّ مسلمٍ أن يتخذ موقفاً واضحاً من أصول الاعتقادات، ويبني عليها عقيدته الإسلاميّة. فعليه أن يتحرّى في الأصول الدليل الصحيح والمقنع، كما وعليه أن يسأل حتّى يصل إلى ما يطمئنّ له باله وقلبه. وقد تعرّض القرآن الكريم، والنبيّ صلى الله عليه وآله ، والأئمّة المعصومون عليهم السلام من بعده وكذا المسلمون الأوائل لكثيرٍ من الأدلّة الفطريّة والعقليّة الداخلة في ضمن المسائل الاعتقاديّة، لا سيّما الأصول منها. وهذا ممّا يدلّل على عمق هذه الأبحاث في تاريخ العلوم الإسلاميّة، وعلى شدّة أهميّتها، وحساسيّتها. وإنّ اختلاف الفرق الإسلاميّة ـ منذ العصر الأوّل الإسلاميّ، حتّى العصر الحاضر ـ وتمسّك كلّ فرقةٍ بأدلّتها، ومحاولة الردّ على أدلّة باقي الفرق، وغير ذلك من الأسباب، أدّى إلى تطوّر هذا العلم، واتساع مسائله، وجعله من أكثر العلوم الإسلاميّة حيويّةً.



تعريف علم الكلام

لم يكن القدماء من علماء الكلام يولون اهتماماً بتعريف علم الكلام، وذلك لوضوح مفهومه عندهم، وعدم جريان عادتهم في تلك الآونة على التقيّد بما جرى عليه أرباب العلوم فيما بعد من ذكر أمّهات المسائل في بداية كلّ علمٍ؛ من تعريفٍ وموضوعٍ وغايةٍ وأسلوبٍ أو منهجٍ، وغيره ممّا يعرف بالرؤوس الثمانية.
وقد ذُكرت عدّة تعاريف لعلم الكلام، ولكنّها بحسب الظاهر لم يكن بينها ذلك البون الشاسع، حيث يمكن استخلاص أهمّ النقاط التي تتمحور حولها هذه التعاريف، والتي كانت محطّ نظر العلماء في التعريف. ورغم وضوح المفهوم من هذا العلم سوف نذكر ثلاثة تعاريف أساسيّة لتكون الصورة عن هذا العلم أكثر وضوحاً وجلاءً:

أ ـ "الكلام علمٌ يقتدر معه على إثبات العقائد الدينيّة، بإيراد الحجج، ودفع الشبهة" . والمراد بالعقائد: ما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل، وبالدينيّة: المنسوبة إلى دين النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله .
ب ـ يقول ابن خلدون في مقدّمته: "هو علمٌ يتضمّن الحجاج عن العقائد الإيمانيّة، بالأدلّة العقليّة، والردّ على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنّة" .
ج ـ وعرّفه الجرجانيّ بأنّه: "علمٌ يُبحث فيه عن ذات الله تعالى، وصفاته، وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام" . وقد أُدخل قيد قانون الإسلام لإخراج الفلسفة الإلهيّة من التعريف، فإنّها تبحث عن ذلك معتمدة على القواعد العقليّة الفلسفيّة.

والملاحظ في هذه التعاريف، أنّ بعضها ناظرٌ إلى المواضيع التي يدور البحث عنها في هذا العلم، وبعضاً آخر ناظرٌ إلى الغاية المرجوّة منه. والجامع بين هذه التعاريف ما ذكر في ضمنه المسائل والغاية والأسلوب، فعُرّف بأنّه: "العلم الذي يبحث عن أصول العقائد المذهبيّة، مستعيناً بالأدلّة العقليّة والنقليّة، خلوصاً من العقائد الكافرة الضالّة، والتزاماً بالعقيدة الحقّة" .

محاور في تعريف علم الكلام

ويمكن أن نستفيد من هذه التعاريف عدّة أمورٍ وهي أنّ علم الكلام:
1 ـ موضوعاً: يهتمّ بدراسة العقائد الإسلاميّة الحقّة والدفاع عنها، مقابل آراء أهل البدع والشبهات.
2 ـ أسلوباً: يستخدم أسلوب المحاججة الكلاميّة، التي تعتمد على الأدلّة والبراهين العقليّة والنقليّة لأجل الكشف عن الواقع وإثباته.
3 ـ منهجاً: يعتمد على المنهج الجدليّ، وهو يعني إسكات الخصم وإفحامه، لا البرهنة لكشف الواقع وإثباته. وهذا يُفهم من كلمة المحاججة المذكورة في التعريف.



موضوع علم الكلام

الموضوع في كلّ علم هو المحور الأساس الذي تدور حوله مسائل العلم. والملاحظ من خلال تعريف علم الكلام، وممّا سيأتي عند الحديث عن تسميته ونشأته، أنّ موضوع علم الكلام هو أصول الدين، وسائر المسائل الاعتقاديّة، وقد ذكرت عدّة مواضيع لهذا العلم، ذكرها الإيجي في المواقف فقال:
"قيل: هو ذات الله تعالى، إذ يبحث فيه عن صفاته وأفعاله في الدنيا كحدوث العالم، وفي الآخرة كالحشر، وأحكامه فيهما كبعث الرسول ونصب الإمام، والثواب والعقاب. وفيه نظرٌ .... وقيل: هو الموجود بما هو موجود، ويمتاز عن الإلهيّ أي الفلسفة الإلهيّة باعتبار؛ وهو أنّ البحث ههنا على قانون الإسلام بينما في الفلسفة فالبحث على قانون الفلسفة بشكلٍ عام . وفيه أيضاً نظرٌ ..." .
ويمكن الجمع بين كلّ التعاريف المذكورة لعلم الكلام، بأنّه العلم الباحث عن العقائد. ومن هنا كان من الضروريّ معرفة معنى العقائد.



تعريف العقيدة

"العقائد: جمع عقيدة، وهي المعتَقَدَة، والمراد بالاعتقاد هنا، الأمر الجازم الثابت، المطابق للواقع أي لما في نفس الأمر ، غير ممكن الزوال" . ولعلّ هذا التعريف للعقائد يحتاج إلى بعض التوضيح، وهو أنّه:

ـ لا بدّ في الأمر المعتقد به أن يكون جازماً يقينيّاً، أي غير مظنونٍ به، ولا محتمل.
ـ وأن يكون ثابتاً بالدليل لا أن يكون ثبوته من خلال التقليد.
ـ وأن يكون مطابقاً للواقع، لا كالجهل المركّب الذي هو علمٌ بنظر المدّعي، لكنّه جهلٌ بحسب الواقع.
ـ وأن يكون حاصلاً من خلال دليلٍ وحجّةٍ قويّة خاليةٍ عن المعارض، وبذلك لا يمكن زوال هذا المعتقد.

ومن الواضح أنّ المراد بالعقيدة هو نفس الاعتقاد لا العمل به.



خلاصة الدرس:
لقد ذُكرت عدّة تعاريف لعلم الكلام، ولكنّها بحسب الظاهر لم يكن بينها ذلك البون الشاسع. وقد ذكرنا ثلاثة تعاريف أساسيّة لتكون الصورة عن هذا العلم أكثر وضوحاً وجلاءً. ونحن نذكر في المطالعة أبرز التعاريف: «الكلام علمٌ يقتدر معه على إثبات العقائد الدينيّة، بإيراد الحجج، ودفع الشبهة».
وأمّا موضوع علم الكلام فهو أصول الدين، وسائر المسائل الاعتقاديّة. وقد ذُكرت عدّة مواضيع لهذا العلم، جامعها العلم الباحث عن العقائد .


تحيتي











رد مع اقتباس
قديم 07-07-2012, 01:35 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
النيزك
عضو برونزي

الصورة الرمزية النيزك

افتراضي

اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

أحسنتم

بارك الله فيكم







التوقيع

ولا يزيل حمرة العين سوى *** بيض السيوف يوم ينشر اللواء
يـــــــــــــــــــــــا فرج الله
رد مع اقتباس
قديم 14-07-2012, 05:46 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الحوزويه الصغيره
مشـرفة منتدى الحوزة العلمية

الصورة الرمزية الحوزويه الصغيره

افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم

اهلاً بك أخي الكريمـ النيزك ..
تشرفت بمروركمـ .

تحيتي






رد مع اقتباس
قديم 14-07-2012, 10:53 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
النجف الاشرف
عبدُ علي بُنّ أبي طالِب

الصورة الرمزية النجف الاشرف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
أحسنتم اختي الفاضلة , فعلم الكلام هو الفقه الاكبر لانه العلم الباحث عن الله تعالى وصفاته الذاتية والفعلية وما يتبع ذلك من العقائد الايمانية وصيانه الشريعة ودرء شبهات اهل الالحاد والباطل عنها ...

لهذا أجمع علماء مدرسة اهل البيت صلوات الله عليهم والهم على بطلان التقليد في العقائد

والسلام عليكم






التوقيع


إنا جنودك يا حسين و هذه ... أسيافنا و دماءنا الحمراء
إن فاتنا يوم الطفوف فهذه ... أرواحنا لك يا حسين فداء
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2012, 03:30 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الحوزويه الصغيره
مشـرفة منتدى الحوزة العلمية

الصورة الرمزية الحوزويه الصغيره

افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم

اهلاً بك أخي الكريمـ النجف الأشرف ..
تشرفت بمروركمـ .

تحيتي






رد مع اقتباس
قديم 04-09-2012, 03:50 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الحوزويه الصغيره
مشـرفة منتدى الحوزة العلمية

الصورة الرمزية الحوزويه الصغيره

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم


أسماء علم الكلام وسبب التسمية




تمهيد


لقد ذُكرت لهذا العلم الباحث عن المسائل الاعتقاديّة عدّة أسماء. ونلاحظ أنّ كلّ تسميةٍ كان لها وجهها وسببها. ونحن سنذكُر هذه التسميات مع وجوهها:

أ - علم الكلام:

وهو أشهر التسميات المتداولة لهذا العلم. وقد ذُكرت عدّة وجوه في سبب تسمية هذا العلم بعلم الكلام، نذكر منها:

1 ـ إنّ العلماء المتقدّمين كانوا يُعَنوِنون فصول أبحاثهم بالكلام؛ فيقولون: كلامٌ في التوحيد، كلامٌ في القدرة، كلام في النبوّة، كلامٌ في العدل، وهكذا، فلمّا كثر لفظ الكلام في هذا النحو من أبحاثهم سمّي بعلم الكلام.

2 ـ إنّ من يدرس هذا العلم، ويتقنه ويستحضر قوانينه وأدلّته، يصبح ماهراً وبارعاً في النقاش والمجادلة وإفحام الخصم، وبعبارةٍ أخرى تصبح عنده قوّةً في الكلام مع الخصم في الأمور الاعتقاديّة والعقليّة والشرعيّة، فيسمّى متكلّماً، لتضلّعه بهذا العلم.

3 ـ إنّ قوّة أدلّة هذا العلم ـ مع ملاحظة ما سيأتي في أنّ نشوء هذا العلم في الأوساط الإسلاميّة كان قبل الفلسفة ـ صار كأنّه هو الكلام دون ما عداه من

العلوم الأخرى، وتقول العرب للكلام القوي عندما تقارن بين كلامٍ ضعيفٍ وكلامٍ قويٍّ : هذا هو الكلام.

4 ـ إنّ أشهر مسألةٍ بحث عنها هذا العلم، واختلفت فيها الآراء- لا سيما في القرن الأوّل الهجريّ- هي معنى الكلام الإلهيّ، وهل أنّ الله متكلّمٌ؟ وهل أنّ كلامه قديمٌ أم حادثٌ؟ واشتدّ النزاع كثيراً في هذه المسائل بالذات بين الفرق الإسلاميّة، حتّى كفّر بعضهم بعضاً، وأريقت دماءٌ كثيرة، بما هو معروفٌ في التاريخ باسم محنة القرآن .

5 ـ لأنّ هذا العلم يبتنى على الأدلّة القطعيّة التي تفيد اليقين، فيكون أشدّ تأثيراً في القلب، فكأنّه يجرح القلب ويدميه لشدّة تغلغله به، وعليه تكون هذه التسمية مشتقّةً من الكَلْم ـ
بسكون اللام ـ أي الجرح.

6 ـ لأنّ مشايخ المعتزلة كانوا أصحاب قرائح خصبة، في نضدّ القريض، وارتجال الخطب الاعتقاديّة والمناظرة فيها، حتّى بلغوا الذروة في الفصاحة والبلاغة، فسمّيت صناعتهم هذه ـ بسبب أوصافهم وخصوصيّاتهم ـ بالكلام، وسُمُّوا هم بالمتكلّمين.

7 ـ هذا العلم أسبق من غيره في المرتبة، فالكلام فيه أسبق من الكلام في غيره، فكان أحقّ بهذا الاسم .



ب - علم أصول الدين:

والمراد بالدين هو مجموعة المفاهيم والأحكام والأخلاق التي تفرضها الشريعة على الإنسان. وهي لا تخلو في الغالب من مشقّةٍ، ومن ترك ملذّة. والالتزام به لا بدّ أن يبتنى على حجّةٍ ودليلٍ قاطعين. وإنّما سمي هذا العلم الذي نحن بصدده بعلم أصول الدين، "لأنّ العلوم الدينيّة من الفقه والحديث والتفسير مبنيّةٌ عليه، لأنّها متوقّفةٌ على صدق الرسول، المتوقّف على ثبوتِ المرسِلِ وصفاته وامتناع القبيح عليه، وهذا العلم يبحث عن ذلك ... فلا جرم كان أصلاً للدين" .



ج - علم العقائد:

وهذه التسمية باعتبار أنّ هذا العلم يبحث عن العقائد التي يعتنقها الإنسان، وقد مرّ معنى العقيدة، فسمّي هذا العلم باعتبار موضوعاته، وما يبحث عنه من مسائل وقضايا ترتبط بالمعتقد، والعلم بهذه القضايا علمٌ بالعقائد، فسُمّي بعلم العقائد.



د - علم التوحيد والصفات:

ومن الجليّ جداً أنّ وجه التسمية بهذا الاسم هو أحد أبرز وأهمّ أبحاثه، وهو البحث عن توحيد الله سبحانه، وعن صفاته تعالى، فكانت التسمية للكلّ باسم الجزء، وهو متعارف جدّاً في لغة العرب.



هـ - الفقه الأكبر:

الفقه في اللغة هو الفهم والمعرفة. وينبغي على الإنسان أن يعرف بالدرجة الأولى أمرين:

1 ـ الأحكام العمليّة الفرعيّة التي تضبط كلّ أعماله وتصرّفاته، وهي ما يطلق عليها بالاصطلاح الفقه .

2 ـ المسائل الاعتقاديّة حيث إنّ الأحكام العمليّة تُبتنى على المسائل الاعتقاديّة،

كانت هذه المسائل أهمّ وأشرف، لذلك سمّيت الأحكام بالفقه الأصغر، وسميّت المسائل الاعتقاديّة بالفقه الأكبر.



و - علم النظر والاستدلال:

وقد سمّي هذا العلم بذلك؛ لأنّ عمدة مسائله، نحو: إثبات الصانع، وحكمته، ووحدانيته، وضرورة بعثة الأنبياء، وغيرها من المسائل، تعتمد على الأدلّة العقليّة، وهي بحاجة إلى نظرٍ وفكرٍ واستدلالٍ.



خلاصة الدرس:


هناك عدّة أسماء لهذا العلم: علم الكلام، علم أصول الدين، علم العقائد، علم التوحيد والصفات، الفقه الأكبر، علم النظر والاستدلال. وكلّ تسميةٍ كانت لمناسبةٍ خاصّة اقتضت تسميته بها.






رد مع اقتباس
قديم 07-09-2012, 02:29 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
علي عدنان حسن
عضو جديد

الصورة الرمزية علي عدنان حسن

افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
جزاك الله كل خير اخت حوزوية
ارجو استمرار الابداع







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 08:12 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف



Powered by vBulletin 3.8.2 © 2000 - 2014