الملاحظات

منتـدى الحـوار العقـائدي يحتوي المنتدى على الحوارات العقائدية بين الاعضاء *** لا يسمح للعضو بوضع أكثر من موضوعين في اليوم ***

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-03-2013, 10:37 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي هل زنت عائشة!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال يطرح نفسه : هل اتهام عائشة بالفحشاء صحيح؟!!


الأبحاث المطروحة هنا ستكون هكذا:

اولا: الروايات

الرواية الأولى: عائشة تزين خادمة لتصطاد بها شباب مكة!
نقد وتحليل الرواية: الرواية مجهولة السند!

الرواية الثانية: نساء نوح ولوط ارتكبن الفاحشة!
نقد وتحليل الرواية:
1 ـ الجواب الإجمالي
2 ـ الجواب التفصيلي

الرواية الثالثة: أن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانتها!
نقد وتحليل الرواية
الأموال التي أعطاها معاوية إلى عائشة

الرواية الرابعة: زواج واحدة من نساء النبي من أحد الأصحاب.
نقد وتحليل الرواية

ثانيا : التحليل النهائي للروايات

ثالثا : رأي علماء الشيعة حول اتهام نساء الأنبياء بالفحشاء

الآلوسي: نسبة القول بزنا عائشة إلى الشيعة مجرد كذب واتهام


رابعا: نظرية علماء السنة حول الاتهام بالفحشاء لنساء الانبياء

خامسا: اتهامات كبار علماء العامة لعائشة

1 ـ قصة (الافك) واتهام الصحابة لعائشة بنظر أهل العامة
2 ـ سب الصحابة لعائشة واتهامها بالفحشاء
3 ـ اتهام الصحابة لعائشة
4 ـ اقامة حد القذف على الصحابة
5 ـ شك الرسول (ص) بطهارة عائشة
6 ـ مشاورة الرسول لاصحابه في طلاق عائشة
7 ـ زعل النبي (ص) لمدة شهر مع عائشة
تحليل عدم اطمئنان النبي (ص) بعائشة
8 ـ والد ووالدة عائشة ايضا ممن صدّق بإتهامها
9 ـ باقي نساء النبي (ص) ايضا ممن اتهم عائشة

سادسا: نقل روايات (بعيدة عن الحياء) عن لسان عائشة

1 ـ نساء الجنة (بواكر) في قول مخجل عن عائشة
2 ـ رسول الله (ص) (يمص) لسان عائشة وهو صائم
3 ـ افشاء اكثر الاسرار عمقا بين رسول الله (ص) وعائشة
4 ـ النبي (ص) يلعب مع عائشة
5 ـ النساء يحشرن عاريات يوم القيامة
6 ـ النبي (ص) يقبل عائشة وهو صائم
7 ـ رسول الله (ص) يكشف فخذ عائشة ويضع عليه وجهه
8 ـ اتهام عائشة بالغسل أمام اخيها بالرضاعة
9 ـ الاتهام بجنابة الرجال في بيت عائشة:

1 ـ عبد اللَّهِ بن شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ
2 ـ هَمَّامِ بن الحرث
3 ـ رجل من قبيلة نخع
4 ـ رجل غير معروف
5 ـ ضيف عائشة الذي تغطى بملحفة صفراء

10 ـ عائشة تأمر اختها بإدخال من تحب عليها وارضاعها لهم

سابعا: اتهام بعض علماء السنة لنساء الأنبياء عليهم السلام

ثامنا: النتيجة:
اتفق علماء الشيعة وأكثر علماء السنة أن كل نساء الأنبياء عليهم السلام وحتى اولئك اللواتي ورد التصريح بكفرهن في القرآن الكريم ، مبرئات من تهمة الفحشاء (الزنا)!!

ملاحظة ما وضع بين معقوفيتن [ ] توضيح من الكاتب وليس من اصل الحديث او الرواية او القول!! فتنبه.






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:39 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

من أكثر الأبحاث المهمة التي اتفق عليها علماء الشيعة والعامة هو أن أي واحدة من نساء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا أي زوجة من زوجات الأنبياء عليهم السلام قد أتت بفاحشة.
وبهذا الصدد فإن طائفة من أعداء الدين نسبوا تهمة الزنا لبعض نساء النبي اعتمادا على روايات ضعيفة ومتروكة منثورة في كتب العامة والشيعة.
وبنظرنا إن اتهام نساء الأنبياء في حقيقة الأمر طعن بنفس الأنبياء.

في البداية نحلل روايات هذه الطائفة المعادية وبعدها نأتي بما يعتقده علماء الشيعة والسنة في هذا الموضوع.

الرواية الأولى:

عائشة تزين خادمة لتصطاد بها شباب مكة!!



نجد في كتب العامة روايات تتهم نساء الأنبياء وخصوصا عائشة.

نقل ابن أبي شيبة في كتاب المصنف رواية مفادها أن عائشة زينت شابة لتستهوي قلوب شباب قريش بها:

حدثنا أبو بكر قال نا وكيع عن العلاء بن عبد الكريم اليامي عن عمار بن عمران رجل من زيد الله عن امرأة منهم عن عائشة: أنها شوفت جارية وطافت بها وقالت: لعلنا نصطاد بها شباب قريش.

[شوفت الجارية: زينت ما يحل إظهاره منها وهو وجهها وألبستها الملابس الجميلة لتحسن في أعين الخاطب وطالب النكاح، والجارية: الشابة الصغيرة السن]

إبن أبي شيبة الكوفي، ابوبكر عبد الله بن محمد (المتوفى235 هـ)، الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، ج4، ص49، ح17664، و ج4، ص484، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الناشر: مكتبة الرشد ـ الرياض، الطبعة: الأولى، 1409هـ.

ونقل الرواية علماء اللغة وشرحوا كلماتها:

ابن منظور في لسان العرب:

وفي حديث عائشة رضي الله عنها: أنها شوفت جارية فطافت بها وقالت: لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش، أي زيّنتها.

الأفريقي المصري، محمد بن مكرم بن منظور (المتوفى711هـ)، لسان العرب، ج9، ص185، الناشر: دار صادر ـ بيروت، الطبعة: الأولى.


وابن الأثير الجزري:

في حديث عائشة (أنها شوفت جارية فطافت بها وقالت: لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش) أي زيّنتها.
يقال شوف وشيف وتشوف: أي تزين. وتشوف للشيء أي طمح بصره إليه.

الجزري، ابوالسعادات المبارك بن محمد (المتوفى606هـ)، النهاية في غريب الحديث والأثر، ج2، ص509، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ـ محمود محمد الطناحي، الناشر: المكتبة العلمية ـ بيروت ـ 1399هـ ـ 1979م.

والزبيدي في تاج العروس:

المُشَوَّفَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: مِن النِّسَاءِ: التي تُظْهِرُ نَفْسَهَا لِيَرَاهَا النَّاسُ، عن أَبي عليٍّ. وشَوَّفَهَا، تَشْوِيفاً: زَيَّنَهَا، ومنه حَدِيثُ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: (أَنَّهَا شَوَّفَتْ جَارِيَةً، فطافَتْ بها، وقالتْ: لَعَلَّنَا نَصِيدُ بها بَعْضَ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ).

الحسيني الزبيدي، محمد مرتضى (المتوفى1205هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، ج23، ص534، تحقيق: مجموعة من المحققين، الناشر: دار الهداية.

ونقل الرواية الحربي في غريب الحديث. وأضاف :

وقوله في حديث عائشة: شوفت جارية أخبرني أبو نصر عن الأصمعي يقال: شيفت الجارية شوفا إذا زينت، وتشوفت الجارية إذا تزينت.

الحربي، الإمام أبي اسحق إبراهيم بن اسحق (المتوفى 285 هـ) غريب الحديث، ج2، ص812 و817، باب شف، تحقيق الدكتور سليمان بن إبراهيم بن محمد العاير، الناشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، دار المدينة ـ جدة، الطبعة الأولى 1405 هـ ـ 1985.

نقد وتحليل الرواية:

الرواية مجهولة السند!

هذه الرواية مرسلة كما هو معلوم من سندها، وعمار بن عمران شخص مجهول رواها عن (امراءة) غير معلومة.
وعليه فلا يعتمد على الرواية في الاستدلال.
ومن الناحية الدلالية حتى وإن نسبت الرواية عملا قبيحا لزوج النبي ولكنها لا تتعدى للدلالة على ارتكاب الفحشاء.






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:39 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

الرواية الثانية:

نساء نوح ولوط ارتكبن الفاحشة!


ذكر المرحوم الكليني في كتاب الكافي الشريف:

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ:
قُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي مُنَاكَحَةِ النَّاسِ [أي: العامة]؟ فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَاهُ وَمَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ.
فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ.
فَقُلْتُ مَا يَمْنَعُنِي إِلاّ أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ لا تَحِلَّ لِي مُنَاكَحَتُهُمْ فَمَا تَأْمُرُنِي؟
فَقَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ وَأَنْتَ شَابٌّ أَتَصْبِرُ؟
قُلْتُ: أَتَّخِذُ الْجَوَارِيَ.
قَالَ: فَهَاتِ الآنَ فَبِمَا تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِيَ [من غير الشيعة]؟
قُلْتُ: إِنَّ الأَمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ إِنْ رَابَتْنِي بِشَيْ‏ءٍ بِعْتُهَا وَاعْتَزَلْتُهَا.
قَالَ: فَحَدِّثْنِي بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا [الجارية من غير الشيعة].
قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ.
فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا تَرَى أَتَزَوَّجُ؟
فَقَالَ: مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى جِهَتَيْنِ:
تَقُولُ لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ، فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَمْرِك‏؟
فَقَالَ لِي‏: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) تَزَوَّجَ وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ كَانَ إِنَّهُمَا قَدْ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ.
فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لَيْسَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِي إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدِهِ وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ مُقِرَّةٌ بِدِينِهِ.
قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا تَرَى مِنَ الْخِيَانَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ (فَخانَتاهُما) مَا يَعْنِي بِذَلِكَ إِلاَّ الْفَاحِشَةَ. وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا [وهو لم يكن مطيعا للنبي أيضا].
قال: قلت: أصلحك الله ما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك [من نساء العامة]؟
فقال لي: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء.
قلت: وما البلهاء.
قال: ذوات الخدور العفائف.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الأصول من الكافي، ج2، ص402، الناشر: الإسلامية‏، طهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش 1983م.

نقد وتحليل الرواية:

الجواب الإجمالي:

هذه الرواية فيها إشكال سندي ودلالي.

فمن ناحية السند فهي مرسلة، ومن ناحية الدلالة فإن لفظ (فحش) في لغة العرب في اغلب موارده بمعنى السباب، ناهيك عن أن الرواية لم تأتي على إتهام عائشة بالفحشاء.

الجواب التفصيلي:

أولاً:
هذه الرواية مرسلة ضعيفة، فيونس بن عبد الرحمن روى عن (رجل) ولم يعلمنا من هو الرجل حتى نتبين وثاقته أو ضعفه، والرواية المرسلة لا قيمة لها في الاستدلال.
ثانياً:
وعلى فرض أن السند صحيح، فإن الرواية ليس لها علاقة بعائشة، فالإمام بصدد بيان خيانة المرأتين لا خيانة عائشة.
ثالثاً:
وبقطع النظر عن كل ما تقدم فإنه لا يمكن لنا أن نستفيد من كلمة (الفاحشة) الاتهام بالزنا؛ لان معنى الفاحشة الإتيان بكل عمل نهى الله تعالى عنه.

ونقل علماء اللغة معان متعددة لهذه الكلمة.

قال ابن منظور في لسان العرب في بيان معنى (فحش) :

فحش: الفُحْش: معروف.
ابن سيدة: الفُحْش والفَحْشاءُ والفاحِشةُ القبيحُ من القول والفعل... فالفاحِشُ ذو الفحش والخَنا من قول وفعل، والمُتَفَحِّشُ الذي يتكلَّفُ سَبَّ الناس ويتعمَّدُه، وقد تكرر ذكر الفُحْش والفاحشة والفاحش في الحديث، وهو كل ما يَشتد قُبْحُه من الذنوب والمعاصي؛
قال ابن الأَثير: وكثيراً ما تَرِدُ الفاحشةُ بمعنى الزنا ويسمى الزنا فاحشةً، وقال اللَّه تعالى: (إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) قيل: الفاحشة المبينة أَن تزني فتُخْرَج لِلْحدّ، وقيل: الفاحشةُ خروجُها من بيتها بغير إِذن زوجها.
وقال الشافعي: أَن تَبْذُوَ على أَحْمائِها بِذَرابةِ لسانها فتُؤْذِيَهُم وتَلُوكَ ذلك. في حديث‏ فاطمة بنت قيس: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لم يَجْعل لها سُكْنى ولا نفقةً وذَكر أَنه نَقَلها إِلى بيت ابن أُم مَكتوم لبَذاءتِها وسَلاطةِ لِسانِها ولم يُبْطِلْ سُكْناها لقوله عزّوجل: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ).
وكلُّ خَصْلة قبيحةٍ، فهي فاحشةٌ من الأَقوال والأَفعال؛ ومنه الحديث: قال لعائشة لا تقولي ذلك فإِن اللَّه لا يُحبُّ الفُحْشَ ولا التفاحُشَ‏. أَراد بالفُحْش التعدّي في القول والجواب لا الفُحْشَ الذي هو من قَذَعِ الكلام ورديئه‏...
وكلُّ أَمر لا يكون موافقاً للحقِّ والقَدْر، فهو فاحشةٌ...
وأَما قول اللَّه عزّوجلّ: (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ) قال المفسرون: معناه يأْمركم بأَن لا تتصدقوا، وقيل: الفحشاء هاهنا البُخْل، والعرب تسمي البَخيلَ فاحشاً.

الأفريقي المصري، محمد بن مكرم بن منظور (المتوفى711هـ)، لسان العرب، ج‏6، ص325، فصل الفاء، مادة (فحش)، الناشر: دار صادر ـ بيروت، الطبعة: الأولى.

ويقول المولى محمد صالح المازندراني في شرح هذه الرواية:

قال المفسرون: فيه إشارة إلى أن سبب القرب والرجحان عند الله تعالى ليس إلا الصلاح كائنا من كان وخيانة المرأتين ليست هي الفجور وإنما هي نفاقهما وابطانهما الكفر وتظاهرهما على الرسولين فامرأة نوح قالت لقومه أنه مجنون وامرأة لوط دلت قومه على ضيفانه، وليس المراد بالخيانة البغي والزنا إذ ما زنت امرأة نبي قط، وذلك هو المراد بقوله(عليه السلام) : (ما ترى من الخيانة في قول الله عزّوجلّ >فخانتاهما< ما يعني بذلك إلا الفاحشة) هي كلما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي والمراد بها هنا النفاق والمخالفة والكفر.

المازندراني، المولى محمد صالح (المتوفى1081هـ)، شرح أصول الكافي، ج10، ص107، ضبط وتصحيح: السيد علي عاشور، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت، الطبعة: الأولى، 1421هـ ـ 2000م

ونجد في كتب العامة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه استعمل كلمة (فاحشة) بحق عائشة وهي هنا بمعنى سوء اللفظ والاهانة:

قال ابن أبي شيبه في كتابه المصنف:

حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة أن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال لها: يَا عَائِشَةُ لاَ تَكُونِي فَاحِشَةً.

إبن أبي شيبة الكوفي، ابوبكر عبد الله بن محمد (المتوفى235 هـ)، الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، ج5، ص211، ح25329، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الناشر: مكتبة الرشد ـ الرياض، الطبعة: الأولى، 1409هـ.

ونقل مسلم النيشابوري هذه الرواية بتفصيل أكثر:

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِم، عَنْ مَسْرُوق، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ.
قَالَ (وَعَلَيْكُمْ).
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ.
فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَا عَائِشَةُ لاَ تَكُونِي فَاحِشَةً).
فَقَالَتْ: مَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا.
فَقَالَ: (أَوَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ).

النيسابوري القشيري، ابوالحسين مسلم بن الحجاج (المتوفى261هـ)، صحيح مسلم، ج4، ص1706، ح2165، كتاب السلام (الآداب)، باب النَّهْيِ عَنِ ابْتِدَاءِ، أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلاَمِ وَكَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

وقال النووي في شرح هذه الرواية ورواية أخرى بهذا المضمون عن عائشة:

وأما الفحش فهو القبيح من القول والفعل وقيل الفحش مجاوزة الحد.

النووي الشافعي، محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مر بن جمعة بن حزام (المتوفى676 هـ)، شرح النووي على صحيح مسلم، ج14، ص147، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت، الطبعة الثانية، 1392هـ.

وقال الملا علي الهروي:

وفي رواية لمسلم قال: (لا تكوني فاحشة) أي قائلة للفحش ومتكلمة بكلام قبيح.

ملا علي القاري، نور الدين أبو الحسن علي بن سلطان محمد الهروي (المتوفى1014هـ)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج8، ص463، تحقيق: جمال عيتاني، الناشر: دار الكتب العلمية ـ لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، 1422هـ ـ 2001

النتيجة:
أولاً:
سند رواية الكليني في الكافي ضعيف.
ثانياً:
وليس لها علاقة بعائشة.
ثالثاً:
(فاحشة) لها معان متعددة في اللغة ولم تأتي بمعنى الزنا دائما.






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:40 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

الرواية الثالثة:

أن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانتها:

قال الحافظ رجب البرسي في كتاب مشارق الأنوار:

الفصل الرابع (في أسرار الحسن بن علي عليهما السلام) :
فمن ذلك: أنه لما قدم من الكوفة جاءت النسوة يعزينه في أميرالمؤمنين عليه السلام، ودخلت عليه أزواج النبي صلى الله عليه وآله، فقالت عائشة:
يا أبا محمد ما مثل فقد جدك إلا يوم فقد أبوك،
فقال لها الحسن: نسيت نبشك في بيتك ليلا بغير قبس بحديدة، حتى ضربت الحديدة كفك فصارت جرحا إلى الآن. فأخرجت جردا [كيسا] أخضر فيه ما جمعتها من خيانة حتى أخذت منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين لها وزنا ففرقتيها في مبغضي علي صلوات الله عليه من تيم وعدي، وقد تشفيت بقتله،
فقالت: قد كان ذلك.

البرسي الحلي، رضي الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ (المتوفى813هـ)، مشارق أنوار اليقين في أسرار أميرالمؤمنين عليه السلام، ص129، تحقيق العلامة السيد علي عاشور، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت، الطبعة: الأولى ـ 1419هـ ـ 1999م.

نقد وتحليل الرواية:

اولاً:
روى الحافظ رجب البرسى هذه الرواية مرسلة.
ورواها الآخرون مسندة ولكن يوجد في سندها حسين المقري الكوفي، محمد بن حليم التماري، مخول بن إبراهيم وزيد بن كثير، وكل أولئك (مجهول) بل (مهمل) ولم يذكر لهم في كتب الرجال اسم.
وعليه فهذه الرواية لا تصلح للاستدلال.

ثانيا:
وبالإغماض عن سند الرواية فمن أين نعلم أن المقصود من الخيانة (الزنا)؟
فمن الممكن أن تكون الخيانة في المال أو أي شيء آخر.

وابن حجر العسقلاني في شرح رواية البخاري: «وَلَوْلا حَوَّاءُ لم تَخُنَّ أُنْثَى زَوْجَهَا» (صحيح البخاري، ج3، ص1212، ح3152، كِتَاب الْأَنْبِيَاءِ، بَاب خَلْقِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عليه وَذُرِّيَّتِهِ)، ذكر معنى خيانة حواء عليها السلام بقوله:

فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهها بالولادة ونزع العرق فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبوالفضل (المتوفى852 هـ)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج6، ص368، تحقيق: محب الدين الخطيب، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت.

وقال الله عزوجل في الآية 10 من سورة التحريم مخبرا عن خيانة زوجتي نوح ولوط لهما:

(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلين‏).

وجميع الشيعة واغلب كبار العامة متفقين على انه ليس المراد من «فَخانَتاهُما» الفحشاء بمعنى الزنا، بل إن امراءة نوح ولوط كانتا تنقلان أخبار أنبياء الله إلى الكفار، وبسبب ذلك استحقا عذاب الله مع الكافرين.

قال القرطبي المفسر المشهور عند العامة في تفسير هذه الآية:

وقوله: « فَخانَتاهُما» يعني في الدين لا في الفراش وذلك أن هذه كانت تخبر الناس أنه مجنون وذلك أنها قالت له: أما ينصرك ربك فقال لها: نعم قالت: فمتى قال: إذا فار التنور فخرجت تقول لقومها: يا قوم والله إنه لمجنون يزعم أنه لا ينصره ربه إلا أن يفور هذا التنور فهذه خيانتها.
وخيانة الأخرى أنها كانت تدل على الأضياف.

الأنصاري القرطبي، ابوعبد الله محمد بن أحمد (المتوفى671هـ)، الجامع لأحكام القرآن، ج9، ص47، الناشر: دار الشعب ـ القاهرة.

وهو عين ما عليه بقية المفسرين الشيعة والعامة الذين سنتعرض لبعض أقوالهم في تتمة الكلام.

ومن هنا يتضح أن ارتكاب مثل هذه الآثام ـ التي يعبّر عنه بـ (الخيانة) في كلام العرب ـ من نساء الأنبياء لا إشكال فيه، أما خيانة الشرف (الزنا) فأنها لارتباطها مباشرة بشرف الأنبياء فهي غير قابلة للقبول وغير ممكنة بحقهم عند علماء الشيعة والعامة.

ثالثاً:
نجد في متن الرواية أن المفهوم من معنى الخيانة في رواية الحافظ رجب البرسي الخيانة في بيت مال المسلمين والأموال التي كانت ترسل لها من معاوية وتقوم هي بتوزيعها بين المسلمين لجلب رضا الناس عنه ونفورهم من علي بن أبي طالب، لا أن تكون الخيانة بمعنى (الزنا)؛ لأنه جاء في ذيل الرواية:
ففرقتيها في مبغضي علي صلوات الله عليه من تيم وعدي، وقد تشفيت بقتله.






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:40 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

ما هي الأموال التي أعطاها معاوية إلى عائشة:

مع ملاحظة الوثائق الموجودة في كتب العامة، فإن معاوية بن أبي سفيان لعلمه بالضغينة التي في قلب عائشة على علي بن أبي طالب عليه السلام فإن معاوية كان يرسل لها أموالا طائلة لتوزيعها بين المسلمين حتى تعمل على تقوية جبهة معاوية وتضعيف جبهة علي عليه السلام.

ونحن نشير إلى بعض هذه الوثائق على نحو الاختصار:

روى أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء، وابن عساكر الدمشقي في تاريخ مدينة دمشق ، وشمس الدين الذهبي في تاريخ الإسلام:

عن هشام بن عروة عن أبيه أن معاوية بعث إلى عائشة رضي الله تعالى عنها بمائة ألف فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرقتها قالت مولاة لها لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحما فقالت لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت.

الأصبهاني، ابونعيم أحمد بن عبد الله (المتوفى430هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج2، ص47، الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت، الطبعة: الرابعة، 1405هـ؛

ابن عساكر الدمشقي الشافعي، أبي القاسم علي بن الحسن إبن هبة الله بن عبد الله،(المتوفى571هـ)، تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل، ج59، ص192، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري، الناشر: دار الفكر ـ بيروت ـ 1995؛

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفى 748 هـ)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج4، ص248، تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي ـ لبنان / بيروت، الطبعة: الأولى، 1407هـ ـ 1987م.

ونقل كثير من كبار العامة:

عن عطاء قال: قدمت عائشة مكة، فأرسل إليها معاوية بطوق [حلية للرقبة] قيمته مائة ألف [ولم يذكر الراوي درهم أم دينار] فقبلته.

ابن الأعرابي، أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري (المتوفى340هـ)، معجم ابن الأعرابي، ج5، ص236؛

ابن عساكر الدمشقي الشافعي، أبي القاسم علي بن الحسن إبن هبة الله بن عبد الله،(المتوفى571هـ)، تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل، ج59، ص192، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري، الناشر: دار الفكر ـ بيروت ـ 1995؛

ابن كثير الدمشقي، ابوالفداء إسماعيل بن عمر القرشي (المتوفى774هـ)، البداية والنهاية، ج8، ص137، الناشر: مكتبة المعارف ـ بيروت.

وروى شمس الدين الذهبي في تاريخ الإسلام، وابن كثير السلفي في البداية والنهاية وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق:

وقال سعيد بن عبد العزيز: قضى [أي سدد من دين لها] معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفى 748 هـ)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج4، ص248، تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي ـ لبنان / بيروت، الطبعة: الأولى، 1407هـ ـ 1987م؛

ابن عساكر الدمشقي الشافعي، أبي القاسم علي بن الحسن إبن هبة الله بن عبد الله،(المتوفى571هـ)، تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل، ج59، ص192، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري، الناشر: دار الفكر ـ بيروت ـ 1995؛

ابن كثير الدمشقي، ابوالفداء إسماعيل بن عمر القرشي (المتوفى774هـ)، البداية والنهاية، ج8، ص136، الناشر: مكتبة المعارف ـ بيروت.

وقال محمد بن سعد في الطبقات الكبرى، وابن الجوزي في المنتظم وصفوة الصفوة:

وروى حجاج بن محمد عن أبي معشر قال دخل المنكدر بن عبد الله على عائشة فقالت لك ولد قال لا فقالت لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتها لك قال فما أمست حتى بعث إليها معاوية بمال فقالت ما أسرع ما ابتليت، وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف درهم فاشترى منها جارية فهي أم ولده محمد وعمر وأبي بكر.

الزهري، محمد بن سعد بن منيع ابوعبدالله البصري (المتوفى230هـ)، الطبقات الكبرى، ج5، ص27، الناشر: دار صادر ـ بيروت؛

ابن الجوزي الحنبلي، جمال الدين ابوالفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد (المتوفى 597 هـ) :
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج7، ص281، الناشر: دار صادر ـ بيروت، الطبعة: الأولى، 1358.

صفة الصفوة، ج2، ص140، تحقيق: محمود فاخوري ـ د.محمد رواس قلعه جي، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت، الطبعة: الثانية، 1399هـ ـ 1979م.

وررى ابن سعد في الطبقات، والذهبي في تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء:

أخبرنا أبو معاوية الضرير حدثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن أم ذرة قالت بعث بن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة فجعلت تقسم في الناس قال: فلما أمست قالت: يا جارية هاتي فطري فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه فقالت: لا تعنفيني لو كنت أذكرتني لفعلت.

الزهري، محمد بن سعد بن منيع ابوعبدالله البصري (المتوفى230هـ)، الطبقات الكبرى، ج8، ص67، الناشر: دار صادر ـ بيروت؛

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفى 748 هـ)، سير أعلام النبلاء، ج2، ص187، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة ـ بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ،

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج4، ص250، تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي ـ لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، 1407هـ ـ 1987م.

إذن بناءا على ما تقدم ماذا يمكن أن يكون هدف معاوية وعبدالله بن الزبير من إرسال المال إلى عائشة التي قادت حرب الجمل ضد علي بن أبي طالب؟!! ولماذا هذه الأموال تعطى لعائشة دون أم سلمة أو أم حبيبة اللتان كانتا في الصف المخالف لعائشة كما جاء في صحيح البخاري.

نحن نريد من كبار العامة الجواب على هذه النقطة حتى تتنور أذهان شباب الشيعة والعامة وتذهب منها كل أمور يعتقد خلافها.

وبناءا على ما مرَّ يمكن لنا أن نفسّر خيانة عائشة ـ الواردة في رواية الحافظ رجب البرسي ـ في أموال المسلمين وصرف تلك الأموال لتشجيع العداء لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكسب الأتباع لمعاوية، لا أن يكون معنى الفحشاء (الزنا).






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:41 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

الرواية الرابعة:

زواج واحدة من نساء النبي من أحد الأصحاب.
جاء في تفسير علي بن إبراهيم:

قال علي بن إبراهيم في قوله (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً) ثم ضرب الله فيهما [أي حفصة وعائشة] مثلا فقال: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما» فقال: والله ما عنى بقوله فَخانَتاهُما إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق وكان فلان [يعني: طلحة] يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من فلان‏ [يعني: طلحة].

القمي، أبو الحسن علي بن إبراهيم (المتوفى310هـ) تفسير القمي، ج2، ص 377، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: السيد طيب الموسوي الجزائري، الناشر: مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر ـ قم، الطبعة: الثالثة، صفر 1404.

نقد وتحليل الرواية:

اولاً:
اختلف علماء الشيعة في أن التفسير الموجود هل هو نفسه تفسير علي بن إبراهيم أو هو من تأليف تلميذه عباس من محمد بن قاسم الذي هو مجهول عند الرجاليين، وعليه فأصل صحة النقل عن علي بن إبراهيم فيها تشكيك.

كتب عبدالرحيم الرباني الشيرازي، محقق كتاب بحار الأنوار في ذيل هذه الرواية في البحار:

فيه شناعة شديدة، وغرابة عجيبة، نستبعد صدور مثله عن شيخنا علي بن إبراهيم بل نظن قريبا انه من زيادات غيره؛ لان التفسير الموجود ليس بتمامه منه قدس سره، بل فيه زيادات كثيرة من غيره، فعلى أيّ هذه مقالة يخالفها المسلمون بأجمعهم من الخاصة والعامة وكلهم يقرون بقداسة أذيال أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) مما ذكر، نعم بعضهم يعتقدون عصيان بعضهن لمخالفتها أميرالمؤمنين علي(عليه السلام).

المجلسي، محمد باقر (المتوفى 1111هـ)، بحار الأنوار، ج22، ص 241، الهامش رقم 3، تحقيق: عبد الرحيم الرباني الشيرازي، الناشر: مؤسسة الوفاء ـ بيروت ـ لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 ـ 1983م.

ثانياً:
ويتأتى من متن الكلام السابق، جملة «والله ما عنى بقوله فَخانَتاهُما إلا الفاحشة و ليقيمن الحد على فلانة...» أن هذه الجملة ليست من كلام أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام؛ بل هي منسوبة لعلي بن إبراهيم.
وبالبداهة فإن حتى لو فرضنا صحة نسبة التفسير بتمامه إلى علي بن إبراهيم فقوله لا يكون حجة لأحد إلاّ على نفسه.
ونحن نرى إن شأن وفضل علي بن إبراهيم أجل وأرفع من أن يقول مثل هذه الكلام العاري عن أي دليل ومستند.

قال العلامة المجلسي رضوان الله تعالى عليه بهذا الخصوص:

بيان: المراد بفلان طلحة وهذا إن كان رواية فهي شاذة مخالفة لبعض الأصول، وإن كان قد يبدو من طلحة ما يدل على أنه كان في ضميره الخبيث مثل ذلك لكن وقوع أمثال ذلك بعيد عقلا ونقلا وعرفا وعادة وترك التعرض لأمثاله أولى.

المجلسي، محمد باقر (المتوفى 1111هـ)، بحار الأنوار، ج32، ص 107، تحقيق: عبد الرحيم الرباني الشيرازي، الناشر: مؤسسة الوفاء ـ بيروت ـ لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 ـ 1983 م.

وكلام العلامة المجلسي هذا إشارة للروايات الكثيرة الموجودة في مصادر العامة والتي تثبت أن طلحة كان يتمنى أن يتزوج من عائشة، حتى أنه ذكر ذلك مرات عديدة في حياة النبي، إلى أن تناهى كلامه إلى أسماع النبي صلى الله عليه وآله وسبب له الغصة والألم روحي له الفداء، فأنزل الله تعالى الآية السادسة من سورة الأحزاب: (النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ).
وأعلن أن زواج نساء النبي من غيره حرام.

ونحن نشير لبعض تلك الوثائق في الأمر:

يقول مقاتل بن سليمان وهو من قدماء مفسري العامة، في شأن نزول الآية 53 سورة الأحزاب «وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظيماً»:

فقال طلحة بن عبيد الله القرشي من بني تيم بن مرة: ينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا، يعني عائشة، رضي الله عنها، وهما من بني تيم بن مرة، ثم قال في نفسه: والله، لئن مات محمد وأنا حي لأتزوجن عائشة، فأنزل الله تعالى في قول طلحة بن عبيد الله «وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظيماً» لأن الله جعل نساء النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمنين في الحرمة كأمهاتهم. فمن ثم عظم الله تزويجهن على المؤمنين.

الأزدي البلخي، أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير (المتوفى150هـ)، تفسير مقاتل بن سليمان، ج3، ص 53، تحقيق: أحمد فريد، الناشر: دار الكتب العلمية ـ لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، 1424هـ ـ 2003م.

وقال أبومظفر السمعاني:

وقوله: «ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ» قال أهل التفسير: لما نزلت آية الحجاب ومنع الرجال من الدخول في بيوت النبي، قال رجل من الصحابة: ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا، والله لئن حدث أمر [يعني موت النبي] لأتزوجن عائشة، والأكثرون على أن القائل لهذا طلحة بن عبيد الله، وكان من رهط أبي بكر الصديق.

السمعاني، ابوالمظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار (المتوفى489هـ)، تفسير القرآن، ج4، ص 301، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، الناشر: دار الوطن ـ الرياض ـ السعودية، الطبعة: الأولى، 1418هـ ـ 1997م.

روى ابن أبوحاتم الرازي ثلاث روايات بهذا الخصوص في تفسيره:

17763 عن ابن عباس رضي الله، عنه في قوله: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله... قال: نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده، قال سفيان: ذكروا أنها عائشة رضي الله، عنها.

17764 عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا يقول: إن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت فلانة من بعده، فكان ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فنزل القران وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله.

17765 عن السدي رضي الله، عنه قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد، عن بنات عمنا، ويتزوج نسائنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده.
فنزلت هذه الآية.

إبن أبي حاتم الرازي، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (المتوفى327هـ)، تفسير ابن أبي حاتم، ج10، ص 3150، تحقيق: أسعد محمد الطيب، الناشر: المكتبة العصرية ـ صيدا.

وقال القرطبي المفسر الشهير عند العامة:

وقال القشيري أبو نصر عبد الرحمن: قال بن عباس قال رجل من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم على حراء في نفسه لو توفي رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم لتزوجت عائشة وهي بنت عمي قال مقاتل: هو طلحة بن عبيد الله...
وقال بن عطية: روي أنها نزلت بسبب أن بعض الصحابة قال: لو مات رسول الله (ص) لتزوجت عائشة فبلغ ذلك رسول الله (ص) فتأذى به هكذا كنى عنه بن عباس ببعض الصحابة وحكى مكي عن معمر أنه قال: هو طلحة بن عبيد الله.

الأنصاري القرطبي، ابوعبد الله محمد بن أحمد (المتوفى671هـ)، الجامع لأحكام القرآن، ج14، ص 228، الناشر: دار الشعب ـ القاهرة.

وصرح باقي علماء ومفسري العامة بذلك ونحن نكتفي بذكر كتبهم:

1 ـ الزهري، محمد بن سعد بن منيع ابوعبدالله البصري (المتوفى230هـ)، الطبقات الكبرى، ج8، ص 201، الناشر: دار صادر ـ بيروت؛

2 ـ البلاذري، أحمد بن يحيي بن جابر (المتوفى279هـ)، أنساب الأشراف، ج3، ص 201؛

3 ـ السمرقندي، نصر بن محمد بن أحمد ابوالليث (المتوفى367 هـ)، تفسير السمرقندي المسمي بحر العلوم، ج3، ص 66، تحقيق: د. محمود مطرجي، الناشر: دار الفكر ـ بيروت؛

4 ـ البغوي، الحسين بن مسعود (المتوفى516هـ)، تفسير البغوي، ج3، ص 541، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت؛

5 ـ الأندلسي، ابومحمد عبد الحق بن غالب بن عطية (المتوفى546هـ)، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج4، ص 396، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، الناشر: دار الكتب العلمية ـ لبنان، الطبعة: الاولى، 1413هـ ـ 1993م؛

6 ـ إبن العربي، ابوبكر محمد بن عبد الله (المتوفى543هـ)، أحكام القرآن، ج3، ص 617، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر ـ لبنان؛

7 ـ ابن الجوزي، جمال الدين ابوالفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد (المتوفى 597 هـ)، زاد المسير في علم التفسير، ج6، ص 416، الناشر: المكتب الإسلامي ـ بيروت، الطبعة: الثالثة، 1404هـ؛

8 ـ الرازي الشافعي، فخر الدين محمد بن عمر التميمي (المتوفى604هـ)، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج25، ص 416، الناشر: دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة: الأولى، 1421هـ ـ 2000م؛

9 ـ الزيلعي، عبدالله بن يوسف ابومحمد الحنفي (المتوفى762هـ)، تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري، ج3، ص 128، تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد، الناشر: دار ابن خزيمة ـ الرياض، الطبعة: الأولى، 1414هـ؛

10 ـ العيني الغيتابي الحنفي، بدر الدين ابومحمد محمود بن أحمد (المتوفى 855هـ)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج19، ص 121، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت؛

11 ـ الأنصاري الشافعي، أبويحيى زكريا (المتوفى926هـ)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، ج3، ص 102، تحقيق: د. محمد محمد تامر، الناشر: دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة: الأولى، 1422 هـ ـ 2000

12 ـ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (المتوفى578هـ)، غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة، ج11، ص 711ـ712، تحقيق: د. عز الدين علي السيد , محمد كمال الدين عز الدين، الناشر: عالم الكتب ـ بيروت، الطبعة: الأولى، 1407هـ

وعلى أي حال ولو أن لطلحة مثل هذا التمني في قلبه، لكن رواية علي بن إبراهيم رضوان الله تعالى عليه لا تثبت زواجه من عائشة؛ لأن هذا الكلام غير واضح الصدور عن علي بن إبراهيم، وعليه فالرواية لا قيمة لها في الاستناد ولا تثبت شيئا على الشيعة.

التحليل النهائي للروايات:

وفقا لما تقدم نخلص إلى النتيجة التالية: إن جميع الروايات المتقدمة فيه إشكالات أساسية من ناحية السند ومن ناحية الدلالة، وعليه فهي لا يمكن لها أن تثبت شيئا.
ومن ناحية أخرى فهي تعارض الروايات صحيحة السند وإجماع الأمة الإسلامية.

والنتيجة النهائية: لا يوجد دليل معتبر على اتهام عائشة وسائر نساء النبي بالفحشاء.






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:43 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

رأي علماء الشيعة حول اتهام نساء الأنبياء بالفحشاء

وفقا لمذهب الشيعة فان جميع نساء الأنبياء بريئات من الاتهام بالزنا، لان ذلك يعتبر خدشة في شرفهم، ونقصا في الأنبياء عليهم السلام، والله تعالى برّأ جميع أنبيائه من النقص والعيب.

قال الشيخ الطوسي رحمة الله تعالى عليه والمعروف بشيخ الطائفة حول تهمة الزنا لأزواج الأنبياء، نقلا عن ابن عباس:

ما زنت امرأة نبي قط، وكانت الخيانة من امرأة نوح أنها كانت تنسبه إلى الجنون والخيانة من امرأة لوط أنها كانت تدل على أضيافه.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفى460هـ)، التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص 495، تحقيق: تحقيق وتصحيح: أحمد حبيب قصير العاملي، الناشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة: الأولى، 1409هـ..

وذكر في محل آخر:

وقوله (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين) قال ابن عباس: كانت امرأة نوح وامرأة لوط منافقتين (فخانتاهما) قال ابن عباس: كانت امرأة نوح كافرة، تقول للناس انه مجنون، وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه، فكان ذلك خيانتهما لهما، وما زنت امرأة نبي قط، لما في ذلك من التنفير عن الرسول وإلحاق الوصمة به، فمن نسب أحدا من زوجات النبي إلى الزنا، فقد أخطأ خطأ عظيما، وليس ذلك قولا لمحصل [محقق].

التبيان في تفسير القرآن، ج10، ص 52.

وقال السيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه في كتابه الأمالي:

إن سأل سائل عن قوله تعالى: (وَنادى‏ نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْني‏ مِنْ أَهْلي‏) إلى قوله (أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلين‏). فقال ظاهر قوله تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) يقتضى تكذيب قوله عليه السلام (انه من أهلي) فالنبي لا يجوز عليه الكذب، فما الوجه في ذلك وكيف يصح أن يخبر عن ابنه انه عمل غير صالح، وما المراد به.

الجواب:
قلنا في هذه الآية وجوه:
أحدها:
أن نفيه لأن يكون من أهله لم يتناول نفي النسب وإنما نفي أن يكون من أهله الذين وعد بنجاتهم لأنه عزّوجل كان وعد نوحا عليه السلام بان ينجي أهله ألا ترى إلى قوله تعالى (قُلْنَا احْمِلْ فيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل‏) فاستثنى تعالى من أهله من أراد اهلاكه بالغرق.
ويدل عليه أيضا قول نوح عليه السلام (إِنَّ ابْني‏ مِنْ أَهْلي‏ وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَق‏) وعلى هذا الوجه يتطابق الخبران ولا يتنافيان وقد روى هذا التأويل بعينه عن ابن عباس وجماعة من المفسرين.

والجواب الثاني:
أن يكون المراد بقوله تعالى (لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) اي انه ليس على دينك وأراد انه كان كافرا مخالفا لأبيه وكأن كفره أخرجه من أن يكون له أحكام أهله ويشهد لهذا التأويل قوله تعالى طريق التعليل (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِح‏) فبيَّن تعالى انه إنما خرج من أحكام أهله لكفره وسوء عمله وقد روي هذا التأويل أيضا عن جماعة من المفسرين.

وحكى عن ابن جريج انه سئل عن ابن نوح فسبّح طويلا ثم قال لا إله إلا الله يقول الله: ونادى نوح ابنه، ويقول ليس منه ولكنه خالفه في العمل فليس منه من لم يؤمن.

وروى عن عكرمة أنه قال كان ابنه ولكنه كان مخالفا له في النية والعمل فمن ثم قيل إنه ليس من أهلك.

والوجه الثالث:
انه لم يكن ابنه على الحقيقة وإنما ولد على فراشه فقال عليه السلام إن ابني على ظاهر الأمر فأعلمه الله تعالى أن الأمر بخلاف الظاهر ونبه على خيانة امرأته وليس في ذلك تكذيب خبره لأنه إنما خبر عن ظنه وعما يقتضيه الحكم الشرعي فأخبره الله تعالى بالغيب الذي لا يعلمه غيره وقد روى هذا الوجه عن الحسن وغيره.

وروى قتادة عن الحسن [البصري] قال كنت عنده فقال ونادى نوح ابنه فقال لعمر الله ما هو ابنه قال فقلت يا أبا سعيد يقول الله تعالى ونادى نوح ابنه وتقول ليس بابنه قال أفرأيت قوله ليس من أهلك قال قلت معناه انه ليس من أهلك الذين وعدتك ان أنجيهم معك ولا يختلف أهل الكتاب انه ابنه فقال أهل الكتاب يكذبون.. وروى عن مجاهد وابن جريج مثل ذلك.

وهذا الوجه يبعد؛ إذ فيه منافاة للقرآن؛ لأنه قال تعالى: (ونادى نوح ابنه) فأطلق عليه اسم البنوة؛ ولأنه أيضا استثناه من جملة أهله بقوله تعالى: (وأهلك إلا من سبق عليه القول) ولأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجب أن ينزّهوا عن مثل هذه الحال؛ لأنها تعر وتشين وتغض من القدر وقد جنب الله تعالى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام ما هو دون ذلك تعظيما لهم وتوقيرا ونفيا لكل ما ينفر عن القبول منهم.
وقد حمل ابن عباس ظهور ما ذكرناه من الدلالة على أن تأول قوله تعالى في امرأة نوح وامرأة لوط فخانتاهما على أن الخيانة لم تكن منهما بالزنا بل كانت إحداهما تخبر الناس بأنه مجنون والأخرى تدل على الأضياف.

والمعتمد في تأويل الآية هو الوجهان المتقدمان.

المرتضى علم الهدى، ابوالقاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام (المتوفى436هـ)، الأمالي، ج2، ص144 ـ 145، تحقيق: السيد محمد بدر الدين النعساني الحلبي، الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ـ قم، الطبعة الأولى، 1325هـ ـ 1907م.

وقد علّق المرحوم السيد شرف الدين بعد نقل كلمة السيد المرتضى:

إلى آخر كلامه الدال على وجوب نزاهة امرأة نوح وامرأة لوط من الخنا، وعلى ذلك إجماع مفسري الشيعة ومتكلميهم وسائر علمائهم.

شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين (المتوفى1377هـ)، الفصول المهمة في تأليف الأمة، ص 156، الناشر: قسم الإعلام الخارجي المؤسسة البعثة ـ قم، الطبعة: الأولى.

وردّ الشيخ الطوسي قول الحسن البصري ومجاهد بأنّ ابن نوح كان من زنا:

وهذا الوجه بعيد من حيث إن فيه منافاة القرآن، لأنه تعالى قال: (ونادى نوح ابنه) ولأن الأنبياء يجب أن ينزهوا عن مثل هذه الحال، لأنها تعير وتشين، وقد نزه الله أنبياءه عما دون ذلك، توقيرا لهم، وتعظيما عما ينفر من القبول منهم. وروي عن ابن عباس أنه قال: ما زنت امرأة نبي قط، وكانت الخيانة من امرأة نوح أنها كانت تنسبه إلى الجنون، والخيانة من امرأة لوط أنها كانت تدل على أضيافه.

الطبرسي، أبي علي الفضل بن الحسن (المتوفى548هـ)، تفسير مجمع البيان، ج5، ص285، تحقيق: لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت، الطبعة الأولى، 1415هـ ـ 1995م،

المجلسي، محمد باقر (المتوفى 1111هـ)، بحار الأنوار، ج11، ص 314، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، الناشر: مؤسسة الوفاء ـ بيروت ـ لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 ـ 1983 م.

وفي تفسير جوامع الجامع:

(فخانتاهما) بالنفاق والتظاهر على الرسولين: فامرأة نوح قالت لقومه: إنه مجنون، وامرأة لوط دلت على ضيفانه، وعن الضحاك: خانتاهما بالنميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين، ولا يجوز أن يراد بالخيانة الفجور؛ لأنه نقيصة عند كل أحد، سمج في كل طبيعة، بخلاف الكفر؛ لأن الكفار لا يستسمجونه، وعن ابن عباس: ما زنت امرأة نبي قط؛ لما في ذلك من التنفير عن الرسول، وإلحاق الوصمة به.

الطبرسي، أبي علي الفضل بن الحسن (المتوفى548هـ)، تفسير جوامع الجامع، ج3، ص 597، تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، الطبعة: الأولى، 1418هـ.

وقال السيد نعمة الله الجزائري رحمة الله عليه:

أقول: قوله تعالى «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» قيل فيه أقوال:

أحدها: أنه كان ابنه لصلبه والمعنى أنه ليس من أهلك الذين وعدتك نجاتهم معك لأن الله تعالى قد استثنى من أهله الذين وعده أن ينجيهم ممن أراد إهلاكهم بالغرق فقال «إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ» عن ابن عباس‏.

وثانيها: أن المراد بقوله «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» ليس على دينك فكان كفره أخرجه عن أن يكون له أحكام أهله وهذا كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) : سلمان منا أهل البيت‏. وإنما أراد على ديننا

ويؤيد هذا التأويل أن الله سبحانه قال على طريق التعليل «إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» فبين أنه إنما أخرج عن أحكام أهله لكفره وشر عمله.

وثالثها: أنه لم يكن ابنه حقيقة وإنما ولد على فراشه فقال: إنه ابنه على ظاهر الأمر فأعلمه الله أن الأمر بخلاف الظاهر ونبهه على خيانة امرأته، عن الحسن ومجاهد.

وهذا الوجه بعيد من حيث إن فيه منافاة للقرآن؛ لأنه تعالى قال: «وَ نادى‏ نُوحٌ ابْنَهُ»؛ ولأن الأنبياء يجب أن ينزهوا عن مثل هذا الحال لأنها تعيير وتشيين وقد نزه الله أنبياءه عما دون ذلك.

ورابعها: أنه كان ابن امرأته وكان ربيبه ويعضده قراءة من قرأ بفتح الهاء وحذف الألف وإثباته لفظا.

والمعتمد المعول عليه في تأويل الآية القولان الأولان‏.

الموسوي الجزائري، السيد نعمة الله بن عبد الله (المتوفى1112هـ)، النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين، ص71، الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى مرعشي نجفي ـ قم، الطبعة الأولى، 1404هـ الطبعةالاولى.‏

وقال علي بن يونس في كتاب الصراط المستقيم:

قال ابن عباس: ما زنت امرأة نبي قط.

العاملي النباطي، الشيخ زين الدين أبي محمد علي بن يونس (المتوفى877هـ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، ج1، ص 342، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، الناشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، الطبعة الأولى، 1384هـ

وقال الملا محمد فيض الكاشاني:

(عبادنا صالحين فخانتاهما) بالنفاق والتظاهر على الرسولين. مثل الله حال الكفار والمنافقين ـ في أنهم يعاقبون بكفرهم ونفاقهم، ولا يحابون بما بينهم وبين النبي والمؤمنين، من النسبة والوصلة ـ بحال امرأة نوح وامرأة لوط. وفيه تعريض بعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله صلى الله عليه وآله، بإفشاء سره، ونفاقهما إياه، وتظاهرهما عليه، كما فعلت امرأتا الرسولين.

الكاشاني، المولى محمد محسن الفيض (المتوفى1091هـ)، الأصفى في تفسير القرآن، ج2، ص 1325، الناشر: مركز الأبحاث والدراسات الاسلامية تحقيق: مركز الأبحاث والدراسات الاسلامية، الناشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي ـ قم، الطبعة: الأولى، 1418هـ

وقال العلاّمة الطباطبائي:

وفي التمثيل تعريض ظاهر شديد لزوجي النبي (صلى الله عليه وآله) حيث خانتاه في إفشاء سره و تظاهرتا عليه وآذتاه بذلك، وخاصة من حيث التعبير بلفظ الكفر والخيانة وذكر الأمر بدخول النار.

الطباطبايي، سيد محمد حسين‏ (المتوفى 1412هـ)، الميزان في تفسير القرآن‏، ج‏19، ص343، الناشر: منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة‏، الطبعة: الخامسة، 1417هـ.

وعلى هذا، فإجماع علماء الشيعة على أن أي واحد من أزواج الأنبياء وحتى زوجة النبي لوط التي عبّر سبحانه وتعالى عن خيانتها صريحا، لم يكنَّ متهمات بالزنا على مدى عمرهم.

الآلوسي: نسبة القول بزنا عائشة إلى الشيعة مجرد كذب واتهام:

وتبنى العلاّمة الآلوسي وهو من مفسري العامة المشهورين مبنى عدم صحة نسبة الزنا إلى بعض نساء الأنبياء، وكذّب ذلك وأوضح أن اتهام الشيعة بإعتقاد ذلك مجرد اتهام وكذب:
قال:

ونسب للشيعة قذف عائشة رضي الله تعالى عنها بما براها الله تعالى منه وهم ينكرون ذلك أشد الإنكار وليس في كتبهم المعول عليها عندهم عين منه ولا أثر أصلاً. وكذلك ينكرون ما نسب إليهم من القول بوقوع ذلك منها بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وليس له أيضا في كتبهم عين ولا أثر.

الآلوسي البغدادي الحنفي، أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود بن عبد الله (المتوفى1270هـ)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، ج18، ص 122، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

ويقول في محل آخر:

(فخانتهما) بيان لما صدر عنهما من الخيانة العظيمة مع تحقق ما ينافيهما من مرافقة النبي عليه الصلاة والسلام أما خيانة امرأة نوح عليه السلام فكانت تقول للناس: إنه مجنون وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل على الضيف رواه جمع وصححه الحاكم عن ابن عباس....

ونقل ابن عطية عن بعض تفسيرها بالكفر والزنا وغيره ولعمري لا يكاد يقول بذلك إلا ابن زنا فالحق عندي أن عهر الزوجات كعهر الأمهات من المنفرات التي قال السعد: إن الحق منعها في حق الأنبياء عليهم السلام.
وما ينسب للشيعة مما يخالف ذلك في حق سيد الأنبياء صلى الله تعالى عليه وسلم كذب عليهم فلا تعول عليه وكان شائعا وفي هذا على ما قيل: تصوير لحال المرأتين المحاكية لحال الكفرة في خيانتهما لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالكفر والعصيان مع تمكنهم التام من الإيمان والطاعة.

الآلوسي البغدادي الحنفي، أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود بن عبد الله (المتوفى1270هـ)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، ج28، ص162، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.






رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:43 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
alyatem
عضو برونزي

الصورة الرمزية alyatem

افتراضي

نظرية علماء العامة حول الاتهام بالفحشاء لنساء الانبياء:

اكثر علماء العامة الكبار يعتقدون أن نساء الانبياء غير متهمات بالزنا.

يقول ابن كثير الدمشقي السلفي حول هذا الموضوع:

وليس المراد بقوله «فخانتاهما» في فاحشة بل في الدين فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لحرمة الأنبياء كما قدمنا في سورة النور قال سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قتة سمعت ابن عباس يقول في هذه الآية (فخانتاهما) قال: ما زنتا أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه.

ابن كثير الدمشقي، إسماعيل بن عمر ابوالفداء القرشي (المتوفى774هـ)، تفسير القرآن العظيم، ج4، ص394، الناشر: دار الفكر ـ بيروت ـ 1401هـ.

وفي مكان آخر يقول:

وقال ابن عباس وغير واحد من السلف ما زنت امرأة نبي قط قال: وقوله (إنه ليس من أهلك) أي الذين وعدتك نجاتهم، وقول ابن عباس في هذا هو الحق الذي لا محيد عنه فإن الله سبحانه أغير من أن يمكن امرأة نبي من الفاحشة...

عن سليمان بن قتة قال سمعت ابن عباس سئل وهو إلى جنب الكعبة عن قول الله (فخانتاهما) قال أما إنه لم يكن بالزنا ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون وكانت هذه تدل على الأضياف ثم قرأ (إنه عمل غير صالح).

قال ابن عيينة وأخبرني عمار الدهني أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال كان ابن نوح إن الله لا يكذب قال تعالى «ونادى نوح ابنه» قال وقال بعض العلماء ما فجرت امرأة نبي قط وكذا روي عن مجاهد أيضا وعكرمة والضحاك وميمون بن مهران وثابت بن الحجاج وهو اختيار أبي جعفر بن جرير وهو الصواب الذي لا شك فيه.

ابن كثير الدمشقي، إسماعيل بن عمر ابوالفداء القرشي (المتوفى774هـ)، تفسير القرآن العظيم، ج2، ص449، الناشر: دار الفكر ـ بيروت ـ 1401هـ.

ورد الفخر الرازي من قال بأن ابن نوح ابن زنا:

القول الثالث: أنه ولد على فراشه لغير رشدة، والقائلون بهذا القول احتجوا بقوله تعالى في امرأة نوح وامرأة لوط «فخانتاهما» وهذا قول خبيث يجب صون منصب الأنبياء عن هذه الفضيحة لا سيما وهو على خلاف نص القرآن. أما قوله تعالى «فَخَانَتَاهُمَا» فليس فيه أن تلك الخيانة إنما حصلت بالسبب الذي ذكروه. قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما كانت تلك الخيانة، فقال: كانت امرأة نوح تقول: زوجي مجنون، وامرأة لوط تدل الناس على ضيفه إذا نزلوا به.

الرازي الشافعي، فخر الدين محمد بن عمر التميمي (المتوفى604هـ)، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج17، ص113، الناشر: دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة: الأولى، 1421هـ ـ 2000م.

وحول اجماع العلماء على نوع خيانة زوجتي نوح ولوط ، كتب العلامة الشوكاني :

(فخانتاهما) أي فوقعت منهما الخيانة لهما قال عكرمة والضحاك بالكفر وقيل كانت امرأة نوح تقول للناس أنه مجنون وكانت امرأة لوط تخبر قومه بأضيافه وقد وقع الإجماع على أنه ما زنت امرأة نبي قط وقيل كانت خيانتهما بالنفاق وقيل خانتاهما بالنميمة.

الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (المتوفى1255هـ)، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، ج5، ص255، الناشر: دار الفكر ـ بيروت.

ونقل الاجماع على أنه لم تزن أي واحدة من نساء الانبياء ، القنوجي الحنفي وهو من كبار علماء العامة في القرن الرابع عشر الهجري :

وقد وقعت الأدلة الإجماعية على أنه ما زنت امرأة نبي قط.

القنوجي البخاري، أبو الطيب السيد محمد صديق خان بن السيد حسن خان (المتوفى1307هـ)، حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة، ج1، ص241، تحقيق: الدكتور ـ مصطفى الخن/ ومحي الدين ستو، الناشر: مؤسسة الرسالة ـ بيروت، الطبعة: الخامسة، 1406هـ/ 1985م.

وكتب السبتي الاموي في الرد على تهمة الزنا لنساء نبي الله سليمان:

وحاشى وكلا من هذه الوصمة الخسيسة أن يفعلها الله تعالى مع أنبيائه عليهم السلام وكيف والأمة مجمعة على أنه ما زنت امرأة نبي قط كانت مؤمنة أو كافرة وخيانة امرأة نوح وامرأة لوط عليهما السلام إنما كانت في إظهارهما الإيمان وإخفائهما الكفر لا غير.

السبتي الأموي، أبو الحسن علي بن أحمد، تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء، ج1، ص39، تحقيق: محمد رضوان الداية، الناشر: دار الفكر المعاصر ـ لبنان، الطبعة: الأولى، 1411هـ ـ 1990م.

وذكر ابن تيمية الحراني عن الموضوع:

وأما البغايا فليس في الأنبياء، ولا الصالحين من تزوج بغيا لأن البغاء يفسد فراشه، ولهذا أبيح للمسلم أن يتزوج الكتابية اليهودية والنصرانية، إذا كان محصنا غير مسافح، ولا متخذ خدن فعلم أن تزوج الكافرة قد يجوز، وتزوج البغي لا يجوز لأن ضرر دينها لا يتعدى إليه، أما ضرر بغاها فيتعدى إليه، و الله أعلم.

ابن تيميه الحراني الحنبلي، ابوالعباس أحمد عبد الحليم (المتوفى 728 هـ)، الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية، ج4، ص158، تحقيق: قدم له حسنين محمد مخلوف، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت.

وقال الجصاص في احكام القرآن:

وقوله تعالى: (فخانتاهما)، قال ابن عباس: «كانتا منافقتين ما زنت امرأة نبي قط»، وكانت خيانتهما أن امرأة نوح عليه السلام كانت تقول للناس إنه مجنون، وكانت امرأة لوط عليه السلام تدل على الضيف.

الجصاص، أحمد بن علي الرازي أبو بكر (المتوفى370هـ)، أحكام القرآن، ج5، ص365، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ 1405هـ.

والسمرقندي في تفسيره يقول:

(فخانتاهما) يعني خالفتاهما في الدين. وروي عن ابن عباس أنه قال ما زنت امرأة نبي قط وما كانت خيانتهما إلا في الدين. فأما امرأة نوح كانت تخبر الناس أنه مجنون وأما امرأة لوط فكانت تدل على الأضياف. وقال عكرمة الخيانة في كل شيء ليس في الزنى.

السمرقندي، نصر بن محمد بن أحمد ابوالليث (المتوفى367 هـ)، تفسير السمرقندي المسمي بحر العلوم، ج3، ص449، تحقيق: د. محمود مطرجي، الناشر: دار الفكر ـ بيروت.

وقال ابو القاسم اللالكائي:

عن أبي عامر الهمداني قال سمعت الشعبي يقول ما زنت امرأة نبي قط.

اللالكائي، أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور (المتوفى418هـ)، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، ج8، ص1437، تحقيق: د. أحمد سعد حمدان، الناشر: دار طيبة ـ الرياض ـ 1402هـ

وكتب الغرناطي الكلبي:

(فخانتاهما) قال ابن عباس خيانة امرأة نوح في أنها كانت تقول إنه مجنون وخيانة امرأة لوط بأنها كانت تخبر قومه بأضيافه إذا قدموا عليه وكانتا مع ذلك كافرتين وقيل خانتا بالزنا وأنكر ابن عباس ذلك وقال ما زنت امرأة نبي قط تنزيها من الله لهم عن هذا النقص.

الغرناطي الكلبي، محمد بن أحمد بن محمد (المتوفى741هـ)، كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج4، ص133، الناشر: دار الكتاب العربي ـ لبنان، الطبعة: الرابعة، 1403هـ ـ 1983م.






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 11:04 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف



Powered by vBulletin 3.8.2 © 2000 - 2014